الذكرى 46 لتأسيس الإتحاد العام للفلاحين الجزائريين الأمين العام للإتحاد محمد عليوي يسترجع ذكرى التأسيس و ظروف ولادة الإتحاد

       في الذكرى السادسة و الأربعين لتأسيس الإتحاد العام للفلاحين الجزائريين يسترجع الأمين العام للإتحاد السيد محمد عليوي ذكرى التأسيس و ظروف ولادة الإتحاد , كما يتحدث عن مجهودات الفلاحين و المربيين الجزائريين الذين دعموا السوق الوطنية بالمنتجات الفلاحية في ظل الظرف الإستثنائي الراهن  و يستعرض رهانات القطاع الفلاحي في ظل الظروف الو تماشيا مع إرادة الدولة في النهوض بالفلاحة و تنويع مصادر الدخل .  

محمد علوي الامين العام للاتحاد الفلاحين الجزائريين

– في الذكرى 46 لتأسيس الإتحادالعام للفلاحين الجزائرين هل لك أن تحدثنا عن ظروف ورهانات التأسيس؟

الاتحاد الوطني للفلاحين منذ تأسيسه واكب حياة مريرة في قطاع الفلاحة و جميع القطاعات باعتبار أن  الاتحاد وليد الثورة و وليد الثورة الزراعية . ثورتان اقتصاديتان في ذلك الوقت إضافة إلى الثورة التحريرية و هذا ما جعل القيادة الثورية  ترغب في تأسيس اتحادات و تمثيل نقابي و تنظيمات أساسية في المجتمع . تعطي دفع للتنمية و كذلك فيما يخص التجنيد و الظروف الاقتصادية التي كانت تمر بها البلاد كانت صعبة.

الاتحاد الوطني للفلاحين عمل على إثراء القطاعات الأخرى التي كانت بجانب الثورة و كان مكلف ابتسيير الثورة الزراعية و الوضع الإقتصادي و التعاونيات 

أقول أن هذا الاتحاد انظم إلى خريطة الثورة لأنها كانت تضم مجاهدين و اتحاد العمال و اتحاديات علمية و ثقافية و إضافة إلى انضمام الاتحاد الوطني للفلاحين و الذي عمل على إثراء القطاعات الأخرى التي كانت بجانب الثورة و خاصة انه كان مكلفا بتسيير الثورة الزراعية و الوضع الاقتصادي و التعاونيات  

 كانت التعاونيات ذلك الوقت تعاونيات ثورة الزراعية التي تلد يوميا أكثر من 50 و 60 تعاونية و تنظم الفلاحين . وكذلك الظروف الاجتماعية آنذاك  جعلت الرئيس هواري بومدين في 1971 يأخذ قرار مهم متعلق بإنشاء القرى الاشتراكية و التسيير الاشتراكي للمؤسسات و سنة 1971 تأميم الأراضي الدولة و المعمرين وذلك بسبب الفائض في الأراضي و الشعار في ذلك الوقت كان الأرض لمن يخدمها . و فعلا كانت هناك صعوبات في الفكر وصعوبات في أذهان الناس و الثورة الزراعية استطاعت أن تجر أكثر من مليون فلاح  .

كان الفلاحون يخلقون يوميا من 50 الى 60 تعاونية وبعد قرار الراحل هواري بومدين تأميم أراضي الدولة و أراضي المعمرين تحت شعار الأرض لمن يخدمها و إستطاعت الثورة الزراعية أن تجر حوالي مليون فلاح 

  الفلاحة في الجزائر مرت بعدة مراحل وقد عايشت و تعاملت مع عدد كبير من الوزراء و تقريبا كل رؤساءالجزائر , ه للك أن تذك رلنا ابرز هذه المراحل وصول اإلى المرحلة التي نعيشها الآن؟

 *  وضع الفلاحة مر من الثورة الزراعية إلى التسيير الاشتراكي إلى التسيير الذاتي إلى المحطات التي جاء فيها الوزراء.  زاولت الفلاحة منذ  وقت  السيد العربي الطيبي عضو مجلس الثورة مرورا ب سليم سعدي  أكثر من 14 وزيرا عملت معهم كل وزير يعمل وفقا لبرنامجه و أفكاره و لكن بقيت أفكار الوطنين و من يحبون الوطن راسخة إلى يومنا هذا . لكن واقع الفلاحة هو واقع غير عقلاني كيف  نغرس و نعمل  في الجزائر و لكن الاستراد من الخارج . كيف الفلاح يبذل مجهود كبير و لكن في أخر المطاف كل هذا استثناء . يبقى منتوجك من قمح و شعير و فواكه موجود عندك لكن الفاتورة الغذائية تحسب على البترول و على الاقتصاد الوطني وعلى خزينة الدولة . من هو الذي يفكر في خزينة الدولة من اجل تنميتها اعتقد أنهم العمال و الفلاحين و الوطنيين فعندما تصبح هذه المؤسسات قوية يصبح الفلاح أيضا قوي .

وتعددت الأنظمة أيضا كان هناك نمط اشتراكي  ثم خرجنا إلى نظام اقتصاد السوق و من ثم أصبحنا نعمل بالنظامين معا و اليوم لا نعلم وفق أي نظام نسيير. 

– القطاع الفلاحي عرف الكثير من الدعم من طرف الدولة و التسهيلات أيضا  , إلا أنه لم يحقق النتائج المطلوبة , أين يكمن الخلل حسب رأيك؟   

*  لو تم استرشاد الدعم الفلاحي و وجه للفلاحين فقط لودعت الجزائر الاستيراد اليوم و خاصة في بداية 2000 . في هذه السنة تم ضخ هذه الأموال من طرف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة و ذلك بطلب من الفلاحين و كنا قبلها طلبناها من قبل من الرئيس الأسبق اليمين زروال لأنه في تلك السنوات التي كان اليمين زوال رئيسا للجزائر عشنا ظروفا جد صعبة بسبب أزمة جفاف إضافة إلى فترة الإرهاب و العشرية السوداء. و لم نكن نستطيع حتى توفير البذور للزراعة سنوات 1996-1997 حتى تلقينا مساعدات من طرف سوريا فقط بتقديمها  سفينة مملوءة بالحبوب  و كنت حاضرا في تلك الواقعة و شاهدا عليها و كان ذلك الموسم سنة 1998-1999 و بفضل هذه المساعدات كان هذا الموسم من أفضل المواسم من ناحية الإنتاج و المردودية 

  لو تم استرشاد الدعم الفلاحي و وجه للفلاحين فقط لودعت الجزائر الاستيراد اليوم , وقرار مسح الديون الذي أعلن عليه في 2009 إستفاد تمنه المؤسسات المدانة بدلا لفلاحين .

 و في سنة 2009 أعلن الرئيس قرار مسح ديون الفلاحين و ليس المؤسسات و لكن الإجراءات كانت غير ذلك حيث قامت وزارة الفلاحة و وزارة المالية بأخذ الملفات من المؤسسات المدانة آنذاك وبقي الفلاح الذي كان في الجبال و الذي تأثر بالإرهاب و خسر أمواله وزراعته و مواشيه لم يستفد من القرار الخاص بمسح الديون .

– الفلاح وقف وقفة مشرفة في تزويدالجزائريين بالخضر و الفواكه أثناء إنتشار الوباء وغلق الحدود , الأن ماذا ينتظر الفلاح من الدولة؟ 

في هذه الظروف الصعبة التي فرضها فيروس كورونا على البلاد منذ سنة تقريبا الفلاح جاهد و عمل و ضمن الإنتاج و ووفر كل أنواع المنتوجات من خضروات و فواكه ومن يشكك في هذا  يتنقل للأراضي ويشهد على المساحات المزروعة.  و لكننا لا نستطيع تسييرها بمنهجية جيدة  الا عبر شراء الدولة للمنتوجات من الفلاحيين  و عدم ترك الفلاح يتعرض للخسائر و الوقوع في الديون و القروض و بالتالي العزوف و الابتعاد عن الزرع مستقبلا.  هل يعلم المواطن أن 110 ملايين سنتيم هي مقابل  واحد هكتار من منتوج البطاطا .

– الفلاحون دعموا السوق الوطنية بالخضر و الفواكه في زمن الجائحة وقد تحملوا مسؤولية كبيرة , و لا يجب أ ننتركهم يواجهون الخسائر والوقوع في مخالب الديون والقروض , يجب أن تضمن لهم مؤسسات الدولة شراء منتوجاتهم الفلاحية .

اليوم أصبح الإنتاج يصل إلى 400 و 500 قنطار في الهكتار من مادة البطاطا  و هي أرقام عالية و عالمية تنافس الدول القوية كالدنمارك و هولندا . و يجب الوقوف على الفرق في الإمكانيات بين الفلاح المحلي و هذه الدول التي تعمل وفق المكننة الزراعية  التي تعتبر بعيدة عنا كل البعد اليوم  .

– رغم هذه الإنجازات من الإنتاج الفلاحي و توفر الأرض الخصبة و المناخ لازلنا نستورد مادتي القمح اللين وغبرة الحليب وهو ما يكلف خزينة الدولة أموالا طائلة , أين يكمن المشكل ؟ وماهي الحلول؟ 

هناك اكتفاء ذاتي في الخضروات و الفواكه و اللحوم و البيض والدجاج و أنواع الأجبان و الألبان و  يمكننا حتى تصديرها للخارج  و لكن نملك مشاكل  في منتوجي  الحليب و الحبوب . 

بالنسبة للجزائر هكتارات الفلاحة المسقية قليلة جدا فيما يخص زراعة الحبوب  وهي لا تتعدى 400 ألف هكتار , نحن نشجع اليوم مناطق الجنوب و الهضاب العليا لوضع حواجز مائية أو مياه جوفية لسقي هذه الحبوب , و ذلك لتذبذب الأمطار فهي تصعب من العملية الحسابية و التوقعية لمردود المنتوج .

توسيع المساحات المسقية من الحبوب وتوفير علف الماشية و الأبقار هو سبيلنا للخلاص من إستراد القمح وغبرة الحليب , و البلد الذي لاينتج لا يملك إستقلال وطني .

بدون سقي لا يمكن العمل لهذا نحن نتجه نحو الجنوب اليوم لأنها مناطق أثبتت جدارتها في انتاج الحبوب أين وصلت إلى تحقيق 60 قنطار في الهكتار و أعلى معدل كان 95 قنطار في الهكتار في بداياتها لان الأرض كانت جديدة و الإمكانيات كبيرة و توفر البذور الجيدة .

  و بالتالي السياسة التي اعتمدها الرئيس فيما يتعلق ب 2 مليون هكتار موجهة لمنتوج الحبوب و كذلك قضية الحليب . و الديوان الجديد الذي سيباشر العمل قريبا و مقره في ولاية المنيعة سيزيح العديد من العراقيل و نستبشر خيرا لعهد جديد وهو التخلص من الشقاء و إدراك البقاء الذي كنا فيه في الاستراد و الاستراد هو استعمار جديد  و البلد الذي لا ينتج لا يملك استقلال وطني .

آخر الأخبار
الجزائر مدعوة أمام ندرة المياه الى استخدام المياه المعاد تدويرهاجيجل: مصنع استخراج البذور الزيتية سيضمن حوالي 40 بالمائة من حاجيات السوق الوطنيةتصدير: المتعاملون الاقتصاديون يلحون على ضرورة حل مشكل النقل والشحنضرورة زيادة الاعتماد على السقي الفلاحي لرفع الإنتاج الوطني من الحبوبتخصيص ميزانية قدرها 128 مليون دولار لترميم السد الأخضرفلاحة: التوقيع على عقود نجاعة بين الوزارة ومديريات المصالح الفلاحيةحمداني يجتمع مع مدير الشركة الجزائرية لتوزيع الكهرباء والغاز لمتابعة عملية ربط المستثمرات الفلاحية بالطاقة الكهربائيةالوادي: تصدير 26 طنا من البطاطس نحو أسبانياالمنتدى الجزائري-الافواري: الصناعات الغذائية و الفلاحة أهم قطاعين لتعزيز التبادلات الثنائيةوزارة التجارة: إحصاء أكثر من 15 منتوجا قابلا للتصديرحمداني يشارك في الدورة ال44 لمجلس المحافظين للصندوق الدولي للتنمية الزراعيةإجراءات جديدة متعلقة بتسيير الديوان الوطني للأراضي الفلاحيةغرداية ولاية "نموذجية" لإختبار التطبيق الرقمي للإحصاء العام للفلاحةحمداني يبحث سبل تعزيز و تنويع الشراكة مع السفير السعوديالجزائر تشرع في إعداد بطاقية وطنية للبذور المحلية