الحكومة “عازمة” على التكفل بانشغالات المتعاملين بولايات الجنوب

أكد الوزراء المشاركون في اللقاء الوطني حول “نظام المقايضة وتصدير المنتجات الفلاحية نحو بلدان الساحل”، المنعقد يوم الثلاثاء بتمنراست، عزم الحكومة على التكفل بانشغالات المتعاملين الاقتصاديين في هذا المجال، من أجل إطلاق استثمارات تعود بالنفع على ساكنة المناطق الجنوبية على المستويات الاقتصادي والاجتماعي والأمني.

وسمح هذا اللقاء، بتشخيص المشاكل التي تواجه مختلف الفاعلين في الجنوب، من خلال مناقشات تطرقت بشكل خاص إلى اشكاليات الفوترة ونقاط عبور المنتجات وتحويل الأموال.

وتطرق المشاركون في اللقاء، الذي احتضنه القطب الجامعي لولاية تمنراست، إلى مختلف التحديات والرهانات المطروحة امام المتعاملين الاقتصاديين لدى اقبالهم على عمليات التصدير والمقايضة او الاستثمار في ولايات الجنوب، حيث طالبوا بإجراءات أكثر جرأة لترقية تجارة المقايضة ودعم تصدير المنتجات الفلاحية نحو بلدان الساحل، ومرافقة الفاعلين في تطوير هذا النوع من التجارة، ما يسمح بتأمين واستقرار سكان هذه المناطق والحد التجارة غير الرسمية (الموازية) عبر الحدود.

وأبرز المتدخلون من مهنيين وفلاحين ومربين وتجار أهم الصعوبات والعراقيل التي تحول دون تطوير هذا النشاط بالوتيرة المطلوبة، أهمها غلق المعابر الحدودية وفرض رخص التنقل التي تكلف المتعاملين المزيد من الوقت والتنقلات، إلى جانب الوضعية السيئة لبعض الطرقات والمعابر اهمها الطريق الوطني رقم 01 ، وعدم توفر للسكك الحديدية القادرة على توفير مصاريف الشحن على المتعاملين.

كما تناول المتدخلون اشكالية منع بعض المواد من التصدير والتي تتميز بكثرة الطلب عليها من طرف دول الجوار في الساحل الافريقي، مطالبين بتفعيل نمط القوافل التجارية في المبادلات بين هذه الدول، ومراجعة قوائم السلع المسموح باستيرادها. 

وفي ردهم على المتدخلين، أكد أعضاء الحكومة الحاضرون عزم الدولة على مرافقة المؤسسات وتشجيع الاستثمار المهيكل في المناطق الجنوبية، تجسيدا للاستراتيجية المسطرة الرامية لتنويع الاقتصاد الوطني خارج المحروقات، وذلك من خلال ايجاد حلول لمختلف الاشكالات المطروحة على المدى القصير او المتوسط، والتي تعتبر -حسبهم- “منطقية وموضوعية “.

وفي هذا الاطار، أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية، عبد الحميد حمداني، بتمنراست، أن قطاعه يتيح عدة تسهيلات للمستثمرين الراغبين في ممارسة أنشطة انتاجية أو تحويلية للمواد الفلاحية أو أنشطة أخرى ملحقة لها، في ولايات الجنوب.

كما لفت إلى الدور الذي تلعبه البوابة الرقمية للقطاع والموقع الالكتروني لديوان تطوير الزراعات الصحراوية في تسهيل الاجراءات الخاصة بتجسيد هذه الاستثمارات.

وفي نفس السياق، أبرز ان “الظرف الاقتصادي والسياسي والامني والاستراتيجي يفرض هيكلة الاستثمار في الجنوب”.من جانبه، اوضح ممثل وزارة الدفاع الوطني، أن معالجة مسألة الممرات المطروحة من قبل المتعاملين في مجالي المقايضة والتصدير، والمطالب المقدمة لفتح المعابر الحدودية بصفة دائمة، يخضع لقوة قاهرة تمثلت في الازمة الصحية العالمية جراء انتشار جائحة كوفيد-19، مشيرا الى ان هذا الانشغال خاضع لقرار السلطات الصحية.

وحسب نفس المسؤول فانه لا يوجد ما يمنع دراسة قرار فتح المعابر من طرف اللجنة الامنية الولائية بتمنراست والسلطات العليا في القطاع، مع الاخذ بعين الاعتبار تأثيرات الاوضاع الامنية في بعض دول الجوار على قرار الفتح.

من جهته، أعلن وزير التجارة، كمال رزيق،عن  تنظيم لقاء تقييمي لنشاط المقايضة خلال الايام المقبلة بغرض اعادة التوازن لنشاط المقايضة بين الجزائر ودول الجوار.

وياتي ذلك في ظل تسجيل طلب كبير على منتوج التمور بنسبة 99 بالمائة مقابل 1 بالمائة للمواد ال 13 المتبقية، حسب السيد رزيق الذي كشف عن التحضير لقرار وزاري مشترك بهذا الخصوص.

وقال وزير التجارة ان الهدف من منع نقل السلع التي تدخل الوطن عبر الحدود الجنوبية الى المناطق الاخرى في البلاد، يكمن في الزام المتعاملين بإنشاء نشاطات اقتصادية في الجنوب وتحقيق قيمة مضافة ومناصب شغل جديدة في المنطقة.

وفي سياق متصل، كشف عن انطلاق رحلات بحرية بين الجزائر ونواكشوط  تسمح بتقليص مدة نقل السلع إلى خمسة ايام، وذلك بداية من شهر ابريل المقبل.

كما أكد فتح النقاش مع وزارة المالية حول تمويل الولايات الجديدة التي تم ادراجها في التقسيم الاداري الجديد.

كما تضمنت التوصيات تشجيع وتثمين الاستثمارات في المنشات القاعدية اللوجستية (التخزين، التبريد التحويل والمذابح..الخ) وفتح مكاتب إدارية عبر كل الولايات المعنية بالمقايضة وتقريبها من المقايضين لتسهيل عملية الحصول على الوثائق، مع تبني وصل او استمارة مفصلة عن مصدر المنتوج ووجهته النهائية لتفادي الفوترة التي لا تعني الفلاح.

واوصى المشاركون ايضا بتفعيل بوابة الدبداب وباليز درس، وتوسيع قائمة البلدان المعنية بنظام المقايضة لتشمل ليبيا.

آخر الأخبار
الافتتاح الرسمي لمنتدى الاستثمار الفلاحي والصناعات الغذائيةالصالون الوطني الأول لزراعة الزعفران بوهرانأدرار: انطلاق أول شحنة تتضمن 11 طن من اللحوم الحمراء لتموين أسواق شمال الوطناستيراد 2500 طن من اللحوم الحمراء من اسبانيا استعدادا لرمضانإعفاء الشعير والذرة وكل المواد الموجهة لتغذية المواشي والدواجن من الـضريبةالمقايضة وتصدير المواد الفلاحية: الحكومة "عازمة" على التكفل بانشغالات المتعاملين بولايات الجنوبتمنراست: لقاء وطني غدا حول تصدير المنتجات الفلاحية ونظام المقايضة نحو بلدان الساحل الافريقيالجزائر تعول على مكانة هامة للمنتجات الفلاحية ضمن الصادرات خلال سنة 2021نحو تعيين مستشارين اقتصاديين عبر السفارات الجزائرية لتشجيع التصديرإعفاء منتجات تغذية الـمواشي والدواجن من الرسم على القيمة المضافةوضع حيز الخدمة 71 بئرا ارتوازيا بالعاصمة قبل رمضانأسعار البطاطا ستعرف انخفاضا قبيل شهر رمضانورقلة :حملة لزراعة 5.000 شجيرة خروبتكوين مستشارين إقتصاديين لدعم و تكوين المصدرين الوطنييننسبة الامتلاء الوطني للسدود مستقرة في 63ر44 بالمائةالبنك الافريقي للتنمية يتوقع نموا في الاقتصاد الجزائري بنسبة 3,4 بالمئة في 2021الطماطم الصناعية: أدرار حملة جني ناجحة خلال الموسم 2020 -2021الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي يمنح 20 حصة للفلاحات الراغبات بالاشتراك في رأسمالهالفلاحة:حمداني يوقع اتفاقية تعاون و شراكة في مجال ترقية و إنشاء المؤسسات الصغيرة والمصغرةالجزائر مدعوة أمام ندرة المياه الى استخدام المياه المعاد تدويرهاجيجل: مصنع استخراج البذور الزيتية سيضمن حوالي 40 بالمائة من حاجيات السوق الوطنيةتصدير: المتعاملون الاقتصاديون يلحون على ضرورة حل مشكل النقل والشحن