إسترجاع الآلاف الهكتارات من الاراضي الفلاحية غير المستغلة من طرف وزراة الفلاحة

تعكف وزارة الفلاحة حاليا بمسح كامل للمساحات الزراعية و الاراضي الفلاحية عبر الوطن بهدف إسترجاع الأراضي الفلاحية غير المستغلة , وفعلا تم إسترجاع الالاف من الهكتارات , اجراء شجاع و عملية استراتيجية لإعادة إستغلال هذه الاراضي بالشكل القانوني و الصحيح و تجسيد مقولة الارض لمن يخدمها للنهوض بالقطاع الفلاحي الواعد في البلاد . 

السيدة شهيرة توامي ميرة مديرة التنظيم و التخطيط العقاريين و استصلاح الاراضي بوزارة الفلاحة و التنمية الفلاحية

للمزيد حول هذه العملية النوعية اجرينا هذا الحوار مع السيدة شهيرة توامي ميرة مديرة التنظيم و التخطيط العقاريين و استصلاح الاراضي بوزارة الفلاحة و التنمية الفلاحية .

كم بلغ مجمل الأراضي غير المستغلة المسترجعة من طرف وزارة الفلاحة و في أي مناطق  ؟

فيما يتعلق بالعقار الفلاحي  فهو يعتبر العمود الفقري  للفلاحة في الجزائر , و الذي يعاني للأسف الشديد من مشاكل كبيرة و عميقة  منذ سنوات عديدة  ومن خلال ورقة الطريق التي سطرها وزير الفلاحة  السيد عبد الحميد حمداني ل 2020-2024 خصص للعقار الفلاحي جانب هام يتمثل أساسا في تامين المستغلين و المستثمرين الذين يستغلون هذه الأراضي الفلاحية , و في تشجيع عملية استصلاح الأراضي  على مستوى المناطق الصحراوية و الهضاب العليا , و عبر تبسيط و تسهيل عملية الحصول على العقار الفلاحي , وخاصة في استرجاع الأراضي الزراعية التي لم يستغلها أصحابها وفي هذا الجانب المتعلق باسترجاع الأراضي الزراعية الغير مستغلة من طرف أصحابها  يوجد شقين اثنين. الأول يتعلق بالأراضي الواقعة على مستوى المستثمرات الفلاحية الجماعية و الفردية في المناطق الشمالية خاصة و التي تعتبر أراضي ذات مكانة هامة نظرا للمردودية الجيدة لهذه الأراضي و قد لاحظنا ان هناك العديد من الأراضي مهملة و غير مستغلة من طرف ملاكها اذن كل  الأطر القانونية متوفرة لدينا لاسترجاع هذه الأراضي  و منحها الى الأشخاص الذين يستغلوها و نعود هنا الى مقولة الأرض لمن يخدمها .

500 الف هكتار من الاراضي الزراعية تم استرجاعها بفضل الارادة و المضي قدما في تجسيد مقولة الارض لمن يخدمها 

والشق الثاني يتعلق بالأراضي التي تم توزيعها في إطار برنامج استصلاح الأراضي منذ 2011 وما يخص الامتياز للحصول على العقار الفلاحي هذه الأراضي تتمركز على مناطق الهضاب العليا او المناطق الجنوبية  قمنا باسترجاع ما يفوق 500 الف هكتار  و هذا بفضل الإرادة لتسهيل عملية الحصول على العقار لإنجاز مشاريع مهيكلة و مشاريع في شعبة الحبوب و الاعلاف على مستوى هذه المناطق , يوجد  بعض المشاريع التي نجحت بفضل أصحابها و يوجد بعض المستثمرات التي لم تنطلق أصلا  في مشروع الاستثمار و هؤلاء من تم استرجاع  اغلب هذه الأراضي منهم باستثناء الأراضي التي تم توزيعها سنة 2018-2019 التي لم تصل الآجال  التي تمكننا من تطبيق الإجراءات عليها .  لا يخفى على احد انه عند تسليم الأراضي المستثمر يمضي على دفتر الشروط الذي يحدد الأعباء و الواجبات و الحقوق للطرفين ومنه اذ لم يتم استغلال هذه الأرض خلال  6 اشهر ستسترجع الأرض الا ان الإدارة في بعض الحالات تتساهل نظرا لبعض العراقيل التي تلاقي المستثمر مع إدارات أخرى  مثلا مع الحصول على رخصة حفر الابار هنا الإدارة لا تستطيع نزع الأرض من المستثمر وهو لم يتحصل على رخصة حفر الابار هنا الإدارة قد تعطي مهلة تصل الى 12 شهرا تقريبا

كيف استطاعت وزارة الفلاحة تحقيق هذا الانجاز الهام ؟

قبل ان تكون إرادة وزارة الفلاحة  كان توجه من طرف الحكومة وبرامج الحكومة لان وزير الفلاحة يعمل في اطار تناسق مع كل الوزارات من اجل تطبيق برنامج الحكومة وهو برنامج رئيس الجمهورية . اذن من غير المعقول اننا نملك اشخاص يستطيعون خدمة الأراضي ولا يستطيعون الحصول عليها في حين يوجد اشخاص اخرين استفادوا من أراضي ولا يستغلوها هنا يجب ان يكون تكافؤ للفرص و يجب القضاء على نظرة توزيع الأراضي يجب ان تقدم الأراضي للأشخاص الذين يخدموا هذه الأراضي  .

من غير المعقول ان يحتفظ اشخاص باراضي لا يستغلونها في حين يبقى المستثمرون الحقيقيون بدون ارض 

قبل الاستفادة من العقار يجب ان يكون المستثمر يملك برنامج استثماري لهذه الأرض  , يجب ادخال الراس مالية في كل المشاريع من اجل تحقيق الاكتفاء الذاتي و لبعث الاستثمارات و تنمية الشعب الاستراتيجية و بالتالي التقليص من الصادرات و ترشيد المصاريف العمومية  التي اهلكت كاهل الدولة.

اذن توجد إرادة توجد إرادة سياسية و التي تعتبر الأهم لان العقار يتعلق بالإرادة السياسية. بالإضافة الى إرادة وزير الفلاحة السيد عبد الحميد حمداني الذي كان مكلفا بالعقار الفلاحي قبل تنصيبه وزيرا لقطاع الفلاحة ومنه يتحكم بالموضوع جيدا من خلال خبرته في مجال العقار إضافة لإدراكه بمكانة العقار الفلاحي في تطوير الفلاحة . لا يوجد أي شيء مستحيل كل النصوص القانونية متوفرة ووضعت اليوم يجب العمل على تطبيقها و الحرص على  مدى تطبيقها على مستوى الولايات . 

تعليمات صارمة اعطاها وزير الفلاحة للاسراع في عملية استرجاع الاراضي الزراعية غير المستغلة و ايضا احصاء شامل للمستغلين للاراضي بدون سندات لتسوية ملفاتهم 

قمنا مؤخرا بإجراء اجتماعات مع الولايات عبر تقنية الفيديو نظرا للظروف الصحية بالبلاد حيث تم إعطاء جملة من التعليمات المتعلقة بالإسراع في عملية استرجاع الأراضي و الأهم من هذا عملية إحصاء شامل للمستغلين بدون سندات. فلا يجب ان ننسى ان هناك اشخاص يستغلون الأراضي مع بذل المجهودات المادية والبشرية  و تستثمر بإمكانياتها الخاصة و لكن للأسف لم يتحصلوا على عقود امتياز أو عقود حيازة .

ما هي الصعوبات التي واجهت عملية استرجاع الأراضي ؟

من ناحية الصعوبات التي لاقت عملية استرجاع الأراضي هي شساعة الوطن و المساحات الهامة التي تم توزيعها آنذاك , فيما يخص استصلاح الأراضي على مستوى الولايات الصحراوية هناك المحيطات متباعدة مما يتطلب إمكانيات هامة للمصالح الولائية لتقوم بهذه العملية و التباعد بين مراكز الولايات و أماكن تواجد المحيطات التي تفوق 700كم في بعض الأحيان .

شساعة البلاد و المساحات التي تم توزيعها و التباعد بين مراكز الولايات و الطابع السوسيولوجي و فيروس كورونا عرقل قليلا عملية استرجاع الاراضي غير المستغلة لكن العملية متواصلة .

ومن بين الصعوبات التي لاقتنا أيضا اننا و تفاديا لظلم أي احد يجب ان نتبع جملة من الإجراءات الإدارية قبل نزع الأراضي و الغاء عقود الامتياز هي ارسال الاعذار من قبل الادارة الى أصحاب الأراضي و تكون في شكل اعذار أول و أعذار ثاني لتذكير المستفيدين , وتمنح لهم الإدارة مدة زمنية  معينة و بعد انتهاء المدة سيتم الغاء العقود او صيغة الاستفادة من الارض وهي من بين الأمور التي اخرت العملية . كما أن الحالة الصحية في البلاد ” فيروس كورونا” عقد الأمور و أخر من العملية بسبب تعذر التنقل إلى الميادين .

 واجهنا  أيضا صعوبة الطابع السوسيولوجي لبعض المواطنين الغير متقبلين لقرار سحب الأرض منهم بالرغم من عدم استغلالها يمتنع عن مغادرة هذه الأرض بحجة امتلاكه لها .

كيف ستستغل وزارة الفلاحة هذه الأراضي المسترجعة ؟

 الأراضي التي تم استرجاعها هي صنفين أراضي منتجة و هي الأراضي التي واجهنا صعوبات في استرجاعها و توجد لحد الساعة صعوبات لإعادة منحها وذلك راجع للطابع السوسيولوجي لبعض المناطق و بعض المستثمرين ,هذه الأراضي الإجراء الإداري و التنظيمي واضح لإعادة توزيعها و منحها لم يخدمها . 

الاراضي المسترجعة ستوزع على المستثمرين حسب القوانين و بعد التاكد من صلاحيتها للزراعة و توفر المياه بها .

و فيما يخص أراضي الاستصلاح المسترجعة قمنا باسترجاع ما يفوق 500الف هكتار لا نقول اننا سنعيد توزيعها في مجملها لأنه في الوقت الذي تم توزيعها سابقا البعض منها وزع بدون الخضوع للدراسات ,  يجب أن لا نقوم بتغليط المستثمر فعندما نمنحه المحيط يجب ان نتأكد من صلاحية التربة للنشاط الفلاحي و من توفر الماء. و يمكن أن نلجأ في بعض الأحيان إلى القيام بالخبرة لهذه الأراضي لتصنيفها ويمكن أن تتقلص هذه المساحة المسترجعة و لكن سيكون لدينا ضمان ان الأراضي التي ستمنح مستقبلا ستنجح فيها المشاريع.

ما هي الإجراءات و الخطوات التي ستتبعها وزارة الفلاحة حتى لا يحدث للأراضي الزراعية نفس المصير؟

الإجراءات التي يجب ان تنتهجها وزارة الفلاحة هي الحرص على تطبيق القوانين ,فالقوانين واضحة و الأطر التنظيمية التي نقوم بها عبر المناشير الوزارية و من خلال التعليمات التي يسديها وزير الفلاحة للسادة الولاة او المصالح المركزية واضحة . ما نحتاجه مستقبلا هو المتابعة الميدانية لمدى تطبيق هذه القوانين في ارض الواقع . 

حتى لا يحدث للاراضي الزراعية ماحدث من قبل ما نحتاجه مستقبلا هو المتابعة الميدانية لمدى تطبيق القوانين في ارض الواقع . 

و اذا استلزم الامر وضع اطر تنظيمية جديدة سنقوم بذلك ,فمن خلال الإحصاء الشامل لجميع الولايات فيما يخص المستغلين بدون سندات طلبنا منهم ارسال الوضعيات لتصنيفها ومحاولة إيجاد الحلول القانونية لها . حماية الأراضي الفلاحية و الذي يعتبر شطر مهم , و نكافح من اجله حاليا للحفاظ على الأراضي خاصة عالية المردودية, نحن نلاحظ اليوم تعدي البنايات على الأراضي الفلاحية لذا نحن حريصين على المحافظة على هذه الأراضي و التطبيق الصارم للقانون لان هذه الأراضي محمية من قبل القانون

 90-25 المتضمن التوجيه العقاري ومن خلال القانون 08-16 المتضمن التوجيه الفلاحي .

لا نملك الحق في تغير الطابع للأرض الفلاحية بدون المرور على القانون , و المرسوم التنفيذي يتخذ في مجلس الوزراء يعني رئيس الجمهورية هو الذي يقبل تغيير طابع هذه الأرض ومنه يمكن ملاحظة المكانة التي منحها المشرع للأرض الفلاحية و الحفاظ عليها لكن للأسف هناك تجاوزات وهذه التجاوزات المواطن مسؤول عليها . حماية العقار ليس مسؤولية الإدارة وحدها يجب تكافل كل الجهود من المواطن البسيط الى اعلى مسؤول في الدولة

آخر الأخبار
الجزائر مدعوة أمام ندرة المياه الى استخدام المياه المعاد تدويرهاجيجل: مصنع استخراج البذور الزيتية سيضمن حوالي 40 بالمائة من حاجيات السوق الوطنيةتصدير: المتعاملون الاقتصاديون يلحون على ضرورة حل مشكل النقل والشحنضرورة زيادة الاعتماد على السقي الفلاحي لرفع الإنتاج الوطني من الحبوبتخصيص ميزانية قدرها 128 مليون دولار لترميم السد الأخضرفلاحة: التوقيع على عقود نجاعة بين الوزارة ومديريات المصالح الفلاحيةحمداني يجتمع مع مدير الشركة الجزائرية لتوزيع الكهرباء والغاز لمتابعة عملية ربط المستثمرات الفلاحية بالطاقة الكهربائيةالوادي: تصدير 26 طنا من البطاطس نحو أسبانياالمنتدى الجزائري-الافواري: الصناعات الغذائية و الفلاحة أهم قطاعين لتعزيز التبادلات الثنائيةوزارة التجارة: إحصاء أكثر من 15 منتوجا قابلا للتصديرحمداني يشارك في الدورة ال44 لمجلس المحافظين للصندوق الدولي للتنمية الزراعيةإجراءات جديدة متعلقة بتسيير الديوان الوطني للأراضي الفلاحيةغرداية ولاية "نموذجية" لإختبار التطبيق الرقمي للإحصاء العام للفلاحةحمداني يبحث سبل تعزيز و تنويع الشراكة مع السفير السعوديالجزائر تشرع في إعداد بطاقية وطنية للبذور المحلية